السبت، 20 أكتوبر 2018

إكسير شعري

إكسير شعري

...

‏يا واقفاً عند نبع الشِّعر مُنذهلا

كم واردٍ ذاق منه الحُلوَ وارتحلا

مِلْ نحوَ وِرْدي فعندي منهلٌ عَجَبٌ

نميرُه السِّحرُ إكسيراً لمن نَهَلا

عندي قوافٍ عِذابٌ لو نطقتُ بها

لأسكرَتْ كلَّ صَبٍّ فارتمى ثَمِلا

وراحت الروحُ تهذي منه قائلةً

هذي المُدامُ وإلا يا زمانُ فَلا !

أحمد الناصر

أنا و الراسيات

أنـا والـراسـيـــات

ذكـــرتني الـراسـيـات الشــــداد
كـل شـبــر فـيــه  صـبــري يقاد

إن أبـادوا الـزرع في كـل حـقــل
مــا أخـافـوا شـامـخـا أو أبـادوا

كـل شـبـــر في فـــؤادي عتيّ
شــامـخ صـلــب عــزيــز جــواد

ذكـــرتني الـراسـيـات التـعــالي
فـــوق مــا يـصـبــو إليه الجماد

لا أرى إلا ســمــــاء تــنــــــادي
َأن هـَلُــمّ المـجـــــد مـــاء وزاد

والـحـضـيـض الـيــوم زاد وَرِيّ
إن أردت الــذل يــــأتي الـمـــراد

فاستقم للمـجـد مـا دمـت حـرا
طبـت حـرفا حيث طاب الفؤاد

ذكـــرتني الشـامـخـات ارتقائي
والـخـنــا يدعـو ويـدنـو الرقـاد

والـهــوى يملي على كـل قـلـب
مـرجــف فـيــه يسـمـو السـواد

والدمى تبني على الوهم قصرا
بـاذخـا يختـال فـيــه الـفـســاد

ذكـــرتني الـراسـيـات ابتعادي
عـن وجـوه سُـفّ فيها الرمـاد

مـا دجى ليـل على الحـــر إلا
طـاف بالكـأس البهي الرشــاد

ذكـــرتني النـائفـات انتصـاري
والأكـالـيــل انتـقــاهـا السداد

كلما دك العــدى مـن حـيــاتي
مـولــدا غـنــت مجيئي البلاد

كـل شـبــر فـيــه قلبي جريح
صـامـد مـا حـل فـيــه  الكساد

ذكـــرتني الـراسيـات الـشـداد
كـل شيء في حـيــاتي  يعــاد

في صمودي في شموخي وعزي
في.  إبائي.  يستحال.   الحياد

مثل أرضي مثقل بالحرب دهرا
مـثـخــن  بـالـفـقــر  ظلمـا  أبـاد

           الشــاعــر/  مـحـمــد الـربــادي

الجمعة، 19 أكتوبر 2018

بطهر المثاني

من ديوان. (في كنف الصباح)
             للشاعر/  محمد الربادي

         بطهر المثاني

تســائلني الجمـيلة هـــل أعـاني
وقلبي مـن فمـي نحــر المـعـاني

وتسأل هل بـثــور الـدهـر تشفى
 إذا كان الــدواء قـــذى الـزمــان

ألا يشفي علال الــدهـــر شيءٌ
كبلســم عـــزة بعــــد الأمـــاني

كـيــوم كـان طـب الـروح مــجــداً
 سـقى بالـعـــز ريـــات الـجــنـــان

تـذكـــرني الجميـلــة كـل مــاض
 فأذكـــر أن بالماضي افـتـتــاني

أداعــب كل ذكـــرى مــا أتـتـنـي
ويـوقـد شمعتي لـهــب السـمـــان

وأحضن فــرقـد الزمــن الـنــديِّ
فتشتاق السماء إلى احتـضــاني

جمالك في الـوريـد لها خــريـــر
وطهر الحب مـن طهـر المـثــاني

أنــا لـلـحــب أنـحــر كـل مـعـــنـى
لـــه وقــفــت قـلـــوبـهـــمو أوانــي

أقــاول كـــــل ذي لـــبِ سليمٍ
لـعــل المـجـــد تسـطعــه بـنـاني

سأسكب مـن فمي مجــداَ مسالا
لأبعث مــن بثـور الدهـــر ثاني

وأبــرئ أكمه الـدهـــر الحبـيس
وأنفخ في التراب نوى الأمـاني

يرفرف بالهداية فــــوق عــرش
تــنـكـــــره حـقـيــقــة مـــا أتاني

فيا أمــــا دعـــاكِ الـيـــــوم داعِ
إلى صـــرح عمــائــده القـنـاني

هنا الأمـجـاد عـبرة كل مـــاض
تهــــدر مـن دمـي قـبـــل الأوانِ

أعـــاني مـثــلــمــا بـاتـت تـعـاني
وأعــزف أنـتـي البـــرق الـيمـاني

تـبـاعـدت السطـــور كما أراهـــا
ويجمــع بينـها قلمي المـعـــاني

ليــدمل مـن بثـــور الدهــر شيء
وتبسـم للصباح معي الـغــــواني

                الشاعر/  محمد الربادي

غياب

غياب...

‏وبماذا سيخبرك الشوق

وأنا يمزقني شتاء غيابك

ولحظات العشق تفارقني

تبكي آهاتي

وتبادل عيني النظرات

لفراغات الحب

وجنون سراب لقاء

ساعاتٌ تمضي دون حراك

ولهفة أنفاسي تبكي

تنادي ياغزل الروح

أتعبني الليل

وغسق مساءٍ لم يرحل

فهاتِ يداكِ

لتأخذني مني

أحمد الناصر

أيها الرحيل

أيها الرحيل
عني فلتبتعد
ومن دربي فلتغرب
ما بيننا صداقةٌ أو معرفة
دربك شائكٌ وعر
وإن بدايسير
أيها الرحيل
أما زلت تجهل حقيقتي
أنامن نبت في رحم
 تلك الأرض
وتجذر في حضنها
انا من نام وصحا على
عذب ترنيمها
أنا من سرى عرقه
 في عروقها
ودماؤه الزكية غسلت
ثراها
أنا من شكت إلى معوله
همها
ومن بكى وضحك من أجلها
أيها الرحيل
لن تروق لي
ولن أدع شباكك توقعني
لن أدع بريقك يجذبني
خذ من شئت وغادر
سأغلق خلفك كل المعابر
وأكسر فخارتي
وبنصري عليك أفاخر
أيها الرحيل
الطين بقدميٓ  عن رائحته
 لن أتخلى
والراية بسماء بلادي
لي خير مظلة
ودماء الشهداء تطلق
بسمائي قمورا وأهلة
أيا ذاك الرحيل
فلتسرع مدحورا
تبحر بأشرعة مذلة .

صرخة ضمير

قصيدة  (((  صرخة ضمير !!! )))

بين  فجرين  ونهر عذابي
   على   اغنيات  فيروز
      كتبت   كتابي  
    صفعتني  بانوثتها  
  حاورت    بحرها
    وعلى   خاصرة  
    حبيبات  العنب
  اعتصرت   شفتيها  
   سرنا  الطريق  الطويل  
   صخور  واهات  وليل  دليل  
   اسدلنا   ستار   العتمة  
   فتحنا    اكفنا  
  وقرأنا   كل  تخاريف   العشق  
     وقلبنا   فنجان
     في   المعاناة  راقدآ  
    لم  نرتشف  
    سوى   ما   استحققنا  
   اسقطنا عباءة   الألم  
    ولم  يقل  فينا   القلم  
   اخرسنا   في   اعماقنا  الندم  
  وتجاوزنا   كل سقم  
تعرفنا   على  مسرح   التضحيات  
  هناك   تراقصنا  
  وهناك  كانت   ارجوحتنا  
   استدرجنا  طفولتنا  
  تسلقنا   الآهات  
  على سحابة  اتكأنا  
 والغيمات   توسدنا
   مع   الإشراق  اشرقنا  
    وبين   حبيبات  الندى  
   كل رؤيا  ضاجعنا  
  وتساءلنا   ....
  من  يغتالنا  ؟!
من يقتل  الشوق فينا ؟!
من يعلق  مشانقنا   ؟!
 من  ينصب  مقاصلنا ؟!
هكذا   عشنا  
   وجه  واحد  للعشق
     ضمير  يستصرخنا
    ويهتف  باسمنا  !!!!!!

شاعر الصومعة والعاصفة
   محمد  ماجد  دحلان
  فلسطين
   غزة  
  الجمعة
 19.10.2018
 07.55  صباحآ