الاثنين، 15 أكتوبر 2018

تسلحت بأسارير الهوى بين جنبيك

تسلحت بأسارير الهوى بين جنبيك
وهدمت جسر النوى  وصلا لعيناكا

وأجريت وصالا لقلب يناديك
فعاتبتني حواسا وروحا تناجيكا

فما كان بعد النوى يكفي لسلواك
وشربت  بنت العنب ظننا لأنساكا

ولازمت طرف الفراش متعب خافقي
وسامرت نجوم الليل شوقا للقياكا

ولم تعلم أني بك مغرم  وحبك قاتلي
فأبكي وأدعو الله أن يميتني ويبقيكا

فهلا  تنازلتم يا أعز أحبتي وأتيت ؟

على جناح  الريح  لأحظى بلقياكا

بقلمي ليلى النصر

جنون الحب

"جنون الحب"

قيس تغنى بليلى
والحب تعذب به عنتر
وأنا المجنون بعينيك
لا أسأم منها ولا أضجر
عذابك على قلبي شهد
وجنوني والله مبرر
ورد في الخد جوري
والشفة من كرز أحمر
النيل يغازل عينيك
ويغار من اللون الأخضر
لا لوم عليه يا حبي
معذور قد بات مخدَّر
ضرار النصر 

قلم يتيم

على حافة طاولة قلم يتيم، مصلوب عمدًا طوال الليل ببركة حبر ،,
يقتله دخان سجائر وضجيج الساعة ونسائم حُبلى بآخر حبات المطر،,
شمعةٌ ساهرة وأوراق بلاهويةٍ أو عناوين وفنجان قهوة نصف ممتلئ ,,
طقطقة نارٍمن جوف مدفئة , وقدمين فوق بعضهما لرجل توسد كرسي الكتابة ونام،,
الجو سكون إلا من تلك الأشياء الحية المعلقة على لائحة انتظار النهار..
في النهار كل شيء له ضجرة وانتشاره ..
فلن تسمع صوت الساعة وستنطفئ الشمعةُ وستهدأ النار وستتناثر الأوراق و سينتهي المطر , وسيصحو الفارس متكاسلاً ليعد قهوته ليشربها على مهل في شرفة الدار ..
الليل يقدس الأشياء الضعيفة ،, يحترمهــــــا ,,
ينعش الأشياء الخافتة .. يحددها .. يبروزها .. يعطيها الحق في التعبير عن نفسها ..
قلمى اليتيم يؤنسة الليل..
يحاول أن يستعيد كل ذاكرة الحروف التى سار على حسب رغبة صاحبها طول النهارِ لينقشها كلمات مفهومة .. كلمات مقصودة .. يعي كل انحناءاتها وكل انحرافاتها .. وكل واو زائدة وتاء مربوطة .
قلمى يغريه كتابة حرف النون .. يشتهى تاء التأنيث .. ينزلق على حرف الراء ..وشبيهه .. يؤرقه حرف الفاء في كلمة " فقد ، فراق " لا يؤرقه الرحيل بقدر ما يوجعه الفراق
الراحلون قد يعودون .. أو قد ننساهم ذات سفر ..
أما المفارقون لم يرحلوا أبداً في سلام ..
فتبقى الفاء والقاف .. مطموستان على رقبة القلم كأنهما مشنقة .. آلات إعدام واختناق.
قلمى الأسود .. يحاول أن ينسى كل هذه الذكريات عله ينام ..
نؤوم قلمى .. ولكن عدا أوقات الليل ..

إليك يا حب

إليك يا حب

ياحب    إني  إلى  لقياك   أشتاق
تنتابني لك  في  خاطري  أشواق

يا حب إني أجد العواصف تلمّ بي
والمحن  تلق  بي   وللسمّ   ترياق

ياحب مالي أنا والزمان يعصف بي
والعشق  يحرقني  والروح  تشتاق

يا حب ما استراح من في الحب وقع
والعشق   يا  حب   للقلوب    حرّاق

أصارع    الوقت  والشوق    يغلبني
وأنتظر   الفرصة   لأفرغ   الأشواق

أنادم  طيفك   لا  صبر   ولا  وصل
منّك  حتى إذا ما لاح للفجر إشراق

أجري على قارعة الطريق أناظرها
حتى إذا ما مرّ  أبثه حرّة الأشواق

كأني نار أوقدت و تأججت  شعلتها
تحرق كل مابي من  حرة  الأشواق

فيك يا حب  تهيم  الروح  ساهمة
لعلها تلتقي  من  بعد طول   فراق

أنت الحبيب  الذي أرجو الوصال به
وحبك  في  عروقي  كالماء  رقراق

بقلمي ليلى النصر

نزيف الشوق

(( نزيف الشوق ))
بريشة :
        همس حروف مضيئة

وتوسدت منك اﻷكف مشاعرا ...
سالت على الورق بديع بيان

تماوج حسن اللغات وسحرك ...
هنيئا قد حكرت جمع حسان

ورحت أبحث في مغاور أحرف ...
علي أوافي العطر وهج جمان

ماكنت أعهد قبلك في أرضي ...
ضوءا ينير الكون ملء زماني

أنت من أسرت حلو  قصائدي ...
مني،علي أنشق عابق ريحان

القلب حلق في سماء غرامك ...
هوى كما اﻷشواق سئل أمان

أناإن شكوت لوعتي ومواجدي ...
ﻷقطف أحلى الورد من بستان

أو حام حول غديرك قلب هوى ...
فلكي تكوني نقائي من أدراني

ماعدت أذكر كم مليحة خامرت ...
قلبي،تروم تقيم ساكن الرئتان

لكنك دون السؤال وطنت في ...
حدق العيون وجلت في أجفاني

حورية لم يسلو قلبي كم سبى ...
نور ضياها البصر ، كم أضواني

حتى نسجت من خﻻيا وريدي ...
رداء عشقي شعرا بالغ التبيان

يامن أسرت من  ولوع  قلبي ...
لطفا ،نزيف الشوق قد أعماني

أتاك يحبو طالبا أحلى الهوى ...
أتضني شوق دما ألهبت شرياني

ﻻ لست أذخر قصد وصلك حيلة ...
سأظل أسعى الضوء في أزماني      

مصطفى الخاني
حماة / سورية

أقول لها

أَقُـولُ لَـهَـا
..............

أَقــولُ لَــهَــا أنَــا صِــرتُ الـحَــزِيْــنَـــا .. وأَنـتِ إذَنْ مَـنِ اغـــتَـــالَ الـحَـنِـيْـنَــا

وَأَخْـلَـفــتِ الــوُعُــودَ وَمَـــاتَ حُـــبِّـي .. قَـتَـلْـتِ الـقَـلـبَ والــتِّـحــنَــانَ فِـيْـنـا

قَـطَـعـنَــا الــعَـهْـدَ مُـذْ كُــنَّــا صِــغَـــاراً .. بَـلَـغْـنَـا الـرُّشْـدَ جَـدَّدنَــا الــيَــمِِــيْـنَــا

نَــعِــيْـشُ غَــرَامَــنَــا فِـي عُــشِّ حُـبٍّ .. ونَـحـــتَـرِمُ الــمَــبَــادِئ مَـا حُــيِـيْـنَــا

ونَـبْـنِِي الــعُــشَّ مِـنْ لَــبِِـنَــاتِ عِـشْـقٍ .. ونَــبــذُرُ فِــيْــهِ مِـنْ صُـلــبٍ بَــنِـيْـنَــا

عَـلـى مَـتْنِ الـحَــيَــاةِ نَـعـيْـشُ حُــبَّــاً .. وفِــيْـنَــا الـنَّـاسُ تَـبْـدُو الـمُـعـجَـبِـيـنـا

فَـكُــنْـتِ سَــمَــاءَ حُــبِّـي مِنْ جَــمَــالٍ .. بِــفَـــاتِــنَــةٍ أُبَـــاهِـي الــنَّــاظِــرِيْــنَــا

وكُـنْـتِ الــبَــدرَ يَـفـتِـكُ في ظَـــلامي .. وكُــنــتِ كِــنَــارَةَ لِـي تَــصــدَحِــيْـنَــا

وكُـنـتِ حُــرُوفَ شِــعــرٍ ذَاتَ عِــطــرٍ .. وَأَهــلُ الـشِّـعـرِ كَـانُـوا الــمَــادِحِــيـنَــا

فَـأَيْـنَ الـعَــهْــدُ يَـا مَـنْ كُـنـتِ حُـبِّـي .. وأَيْـنَ الــوَعـــدُ هَــــلَّا تَــذكُـــرِيْـــنَـــــا

أَضَـــــاءَ الــحَــيَّ أَنْــــوَارٌ لــــعُــــرسٍ .. ذَهَـــبْــتُ مُـشَـارِكَــاً جَـــاراً يَــلِــيْــنَـــا

وَجَـدتُ الـفَـارِسَ الـمِـغـوَارَ خَـصـمِـي .. عَـرِيْـسَـاً يَـجــتَــلِـي بِـالـحَــاضِـرِيْـنَــا

وَأَنـتِ عَـــرُوسَـــةٌ يَــا وَيْــلَ قَــلــبِِـي .. حَـرَقْـتِ الـقَـلبَ وَيْـحَــكِ تَـبـسُـمِـيْـنَـا

وَأَنْـــظَـــــارٌ تُــتَــمْــتِــمُ بِـاتِّــجَــاهِـي .. بِـــأَعـــيُــنِــهِــم وَكَـــانَـتْ تَـزدَرِيْــنَـــا

وَعُـــزَّالِـي لَــقَــد نَـــظَـــرُوا بِــعَـــيْـنٍ .. يُــتَــرجِــمُــهَــا لِــسَــانُ الــشَّــامِـتِـيْـنَـا

لأَنَّ الــدَّمــعَ يَــفــضَــحُ كِــبــرِيَــائِـي .. قَــفَــلــتُ مُــعَـــزِّيَــاً عُــمــرَاً ثَـمِــيْــنَــا

فَـلَـيْـتَ الـعُـرسَ كَـانَ سَـرَابَ حِـلــمٍ .. وأَضــغَـــاثَـــاً لِــحِـــلـــمٍ سَـــاءَ فِــيْــنَــا

فَــيَــا أَمَــلِـي لِــمَــاذا خُـنـتِ حُــبِّـي .. وَكُـنْـتِ طَـوَالَ عُــمــرُكِ تَــخــدَعِــيْــنَــا

فَــإنَّ الـقَــلـبَ يَــلــفُــظُ زَيْــفَ حُـبٍّ .. ويَــأبَـى أَنْ يَــصُـــونَ الــخَــائِــنِــيْـنَـــا

سَــتَــجْــنِــيْـنَ الـنَّــوَايَــا ذَاتَ يَــومٍ .. وَرَســمُـــكِ فِـي سِــجِــلِّ الــبَــائِـسِـيْـنَــا
........................................
بقلمي الشاعر : منصور عمر اللوح
غــزة ــ فـلـسـطـين